ابو سهل عيسى المسيحي
170
المائة في الطب
بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 14 ) ( كتاب الأغذية المفردة ) قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب الرابع عشر من كتبنا في صناعة الطب ، وقصدنا فيه ان نتكلم في الأغذية المفردة . / ( في البر ) : البر حار في الأولى ومعتدل في الرطوبة واليبوسة الا انه إلى التليين والترطيب ما هو وهو يغذو البدن أكثر من جميع الحبوب وتغذيته مع ذلك بالمقدار الذي يحتاج اليه والدم الذي يتولد منه موافق محمود فغذائه معتدل ملائم بالكمية والكيفية جميعا ولذلك صار غذآء بالحقيقة دون سائر ما يوكل وأفضله ما كان رزينا مكتنزا بين الصفرة والحمرة رقيق القشر صافي اللون واردأه العتيق المتدود ، والرخو منه قليل الغذآء وان اكل نيا أضر وولد الديدان في البطن ، وكلما كان دقيقه أقرب عهدا بالطحن « 1 » كان أزيد حرارة وأميل إلى عقل الطبعية وكلما مر « 2 » عليه الزمان نقص من حرارته وزاد في سرعة نزوله ، وإذا طبخت نخالته غذت البدن يسيرا ونزلت من المعدة سريعا ، والنشاستج أقل غذآء من الدقيق وأبرد وايبس منه ويورث السدد في الكبد قليلا ، والحسو المتخذ من دقيق الحنطة عسر الانهضام مولد للدم الغليظ والمطبوخ من الحنطة بالماء ثقيل نفاخ . والخبز المختمر / الجيد الصنعة أوفق للبدن من جميع ما يتخذ من الحنطة واحمد غذاء واسرع انهضاما وانحدارا ، والفطير مضر جدا في جميع الأحوال .
--> ( 1 ) في علي كدة : بنطبخ ( 2 ) في علي كدة : اتى .